06 فبراير, 2010

نزيف الوظائف مستمر في الولايات المتحدة

نزيف الوظائف مستمر في الولايات المتحدة

 

التحسن التدريجي في تراجع ارقان البطالة يقابله في الجعة الاخرى استمرار الغاء الوظائف بسبب تأثيرات الازمة.

 

ميدل ايست اونلاين

 

واشنطن - شهد الاقتصاد الاميركي الغاء وظائف اضافية في كانون الثاني/يناير، لكنها اقل من كانون الاول/ديسمبر حيث تراجع معدل البطالة 0.3 نقطة ليصل الى 9.7% في الشهر الاول من السنة، بحسب الارقام الرسمية التي نشرت في واشنطن الجمعة.

 

وقال التقرير الشهري حول العمالة الذي نشرته وزارة العمل ان الشركات الاميركية قامت بتسريح 20 (اكرر: 20) الف موظف، اي اقل سبع مرات مما الغت في كانون الاول/ديسمبر (150 الفا، اكثر من 75% مما الغت في الشهر الذي سبق).

 

وعلى الرغم من عمليات الصرف من الخدمة، فان معدل البطالة تراجع 0.3 نقطة ليعود بذلك الى مستواه في شهر اب/اغسطس.

 

واكد البيت الابيض ان ارقام البطالة التي نشرت الجمعة في الولايات المتحدة تتضمن "مؤشرات مشجعة" بشأن تحسن وضع العمالة، مقرا في الوقت نفسه بان الوضع يبقى "خطيرا".

 

وقالت المستشارة الرئيسية للرئيس الاميركي باراك اوباما للشؤون الاقتصادية كريستينا رومر "على الرغم من بقاء البطالة مشكلة خطيرة، الا ان الارقام اليوم تتضمن مؤشرات مشجعة على تحسن تدريجي في سوق العمل".

 

ويمكن تفسير تراجع معدل البطالة لان تقرير وزارة العمل يستند الى دراستين مختلفتين، الاولى تحتسب الوظائف لدى الشركات، والاخرى تحتسب الاشخاص الذين قد يشغل بعضهم عدة وظائف.

 

والتقرير الثاني يشير الى ان عدد الاشخاص العاملين زاد في كانون الثاني/يناير، وان عدد الاميركيين الذين يشغلون عدة وظائف تراجع.

 

وبالنسبة الى الوزارة، فان التقرير حول الشركات يفيد عن وضع عمالة "ثابت تقريبا" وهي اشارة الى ان الاقتصاد الاميركي قد يعود الى توفير وظائف كما كانت عليه الحال في تشرين الثاني/نوفمبر.

 

واعادت الوزارة النظر في اعداد الوظائف الملغاة وتوقعت ارتفاعها بشكل كبير خلال العام 2009 حيث خسر الاقتصاد ما مجموعه 4823 مليون وظيفة. ويمثل هذا الرقم تدهورا في العمالة بنسبة 3.6% وهو رقم غير مسبوق منذ 1945.

ضحايا الأزمة.. العجز يتفاقم في الميزانيات الأوروبية

ضحايا الأزمة.. العجز يتفاقم في الميزانيات الأوروبية

 

دول منطقة اليورو تسعى الى التقشف للحد من عجز ميزانياتها العامة والحيلولة دون افلاس اسواقها المالية.

 

ميدل ايست اونلاين

بروكسل – من صوفي لوبي

 

بدأت الأزمة الاقتصادية في اوروبا بعد التطورات في اليونان واسبانيا والبرتغال، تأخذ شكلا عاصفا وجعلت منطقة اليورو تمر بأصعب فترة عرفتها منذ قيامها قبل 11 عاما، منذرة بسنوات من التقشف.

 

وتشهد الاسواق المالية تدهورا نتيجة المخاوف من ان تواجه اسبانيا والبرتغال ظروفا مماثلة لليونان التي تجد صعوبة في الاقتراض لتمويل عجزها او تسديد دينها.

 

كما يخضع اليورو لضغوط شديدة وقد سجل سعر صرفه تراجعا كبيرا الجمعة بسبب المخاوف من انتشار ازمة اليونان الى دول اخرى، فتراجع الى ما دون 1.37 دولارا لاول مرة منذ ثمانية اشهر ونصف.

 

وقال وزير المالية البرتغالي فرناندو تيكسيرا دوس سانتوس ان بلاده اصبحت "الفريسة" الجديدة للاسواق.

 

ويسعى المسؤولون الاقتصاديون في منطقة اليورو للطمأنة الى الوضع الاقتصادي في دول جنوب اوروبا التي كانت المانيا وهولندا تدعوها بازدراء في الماضي "دول نادي المتوسط".

 

واكد جان كلود يونكر رئيس المجموعة الاوروبية (يوروغروب) التي تضم وزراء المال في منطقة اليورو ان اسبانيا والبرتغال "لا تطرحان مخاطر" على استقرار منطقة العملة الموحدة الاوروبية.

 

من جهته يكرر رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه ان اجراءات التقشف التي اتخذتها اليونان لتصحيح وضع ميزانيتها هي "خطوات في الاتجاه الصحيح".

 

لكن رغم صرامة برنامج التقشف هذا الذي يدفع بالعديد من الموظفين اليونانيين الى البطالة، وبالرغم من فرض بروكسل وصاية غير مسبوقة على ميزانية اليونان بصفتها الشرطي المكلف من الاتحاد الاوروبي الاشراف على ميزانيات الدول الاعضاء، الا ان الاسواق لا تزال تشكك في امكانية تصحيح الوضع المالي في هذا البلد.

 

وان كانت امكانية خروج اليونان من منطقة اليورو تبدو مستبعدة وغير واقعية اطلاقا سواء على الصعيد الاقتصادي او على الصعيد السياسي، الا ان السؤال لا يزال مطروحا عما اذا كان الاتحاد النقدي سيتخطى الازمة.

 

وقال الخبير الاقتصادي الاميركي نورييل روبيني المعروف بتوقعاته المتشائمة على الدوام بشأن الاسواق المالية، ان منطقة اليورو "تواجه اول اختبار حقيقي" وفي نهاية المطاف "قد تضطر بعض الدول الى الخروج من الاتحاد النقدي".

 

واعتبر الخبراء الاقتصاديون في مصرف رويال بنك اوف اسكتلند في مذكرة ان "الاسواق وصلت على ما يبدو الى مرحلة لم يعد الكلام ينفع فيها".

 

ويواجه شركاء اليونان الاوروبيون بالتالي ضغوطا لحضهم على استحداث آلية دعم مالي لمساعدة اثينا عند الحاجة على الوفاء باستحقاقاتها الشهرية، مثل منحها قروضا ثنائية سوف تؤمن لاوروبا مخرجا لائقا سياسيا بدل ان تلجأ احدى دولها الاعضاء الى صندوق النقد الدولي.

 

واقترح المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان على دول منطقة اليورو "مساعدة (اليونان) بطريقة ما".

 

ودعت الحكومة اليونانية الى اصدار سندات اوروبية تكون بمثابة قروض تطرحها عدة دول بصفة مشتركة لتقاسم المخاطر.

 

وتنذر الازمة التي تعصف بميزانيات الدول الاوروبية بسنوات من التخفيضات الكبيرة في النفقات العامة لمجمل القارة للحد من العجز الذي ازداد حدة مع اندلاع الازمة عام 2008.

 

واعلنت عدة دول منها اليونان واسبانيا وفرنسا في الايام الاخيرة عن اجراءات جديدة للحد من عجزها مثل "الجهود غير المسبوقة" التي وعد بها رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون، وذلك بعدما سبقتها ايرلندا ولاتفيا والمجر في الاشهر الماضية الى اتخاذ تدابير تقشف.

تضاعف خسائر الخطوط البريطانية

تضاعف خسائر الخطوط البريطانية

 

أكدت الخطوط الجوية البريطانية اليوم الجمعة أن خسائرها في الأشهر التسعة الماضية حتى ديسمبر/كانون الأول 2009 زادت بمقدار الضعف تقريبا لتصل إلى 245 مليون جنيه (387 مليون دولار)، مضيفة أنه من المتوقع أن تتواصل الخسائر لسنة كاملة.

 

وقالت الشركة في بيان النتائج إن خسائرها الصافية بلغت 245 مليون جنيه، مقارنة مع خسارة بلغت 127 مليونا (199 مليون دولار) خلال نفس الفترة من عام 2008.

 

وتراجعت عائدات المجموعة بنسبة 12.9% لتصل إلى 6.14 مليارات جنيه (9.5 مليارات دولار) في فترة تسعة أشهر.

 

وأكدت الخطوط البريطانية -التي تحاول الاندماج مع شركة إيبيريا الإسبانية- أن خسائرها قبل الضرائب كانت أقل من التوقعات، حيث بلغت 50 مليون جنيه (78 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد خفض حاد للتكلفة.

 

وكانت توقعات السوق بتكبد الخطوط البريطانية خسائر أكبر من ذلك بكثير قدرت بنحو 150 مليون جنيه (235 مليون دولار) في الربع الثالث.

 

وقال المدير التنفيذي للشركة ويلي وولش إن هذه النتائج تسلط الضوء على تأثير التغيرات الدائمة في الشركة على التكاليف في الخطوط الجوية البريطانية.

 

وأضاف "بينما نحن على الطريق الصحيح، لا نزال نتوقع أن تكون خسائر قياسية هذا العام, وأن التغير الهيكلي الدائم يجري إدخاله في جميع المجالات في الشركة وسيعود بنا إلى الربحية المتواصلة".

 

وكانت الشركة قد قررت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلغاء 1700 وظيفة والقيام بإجراءات من شأنها خفض أجور طواقم طائراتها لمدة عامين، في إطار خطة لخفض التكاليف جراء حالة الانكماش الاقتصادي.

 

وأوضحت أنها تخطط للمضي قدماً في برنامج لتوظيف أشخاص جدد وفق أحكام وشروط تختلف عن تلك التي يعمل بموجبها الموظفون الحاليون.

 

المصدر: الفرنسية

05 فبراير, 2010

زيادة طلبات إفلاس الشركات الأميركية

زيادة طلبات إفلاس الشركات الأميركية

 

أفادت بيانات أميركية بشأن الإفلاس أن طلبات إشهار الإفلاس من جانب الشركات في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 7% في يناير/كانون الثاني المنصرم مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

 

وقالت قاعدة بيانات الوصول الآلي إلى السجلات الإلكترونية القضائية -وهي قاعدة بيانات لإحصاءات الإفلاس الأميركية يستخدمها المحامون والبنوك- إن شركات قطاعات مختلفة أعلنت إفلاسها.

 

وكانت مجموعة النشر التعليمية هايتس كروس كوميونيكيشنز وشركة فرست فيد فايننشال المالية ومجموعة الخطوط الجوية ميسا آير بين 6502 شركة رفعت دعاوى للحماية من الدائنين في يناير/كانون الثاني مقارنة مع 6055 شركة في يناير/كانون الثاني 2009.

 

وعلى أساس يومي رفعت 342 شركة دعاوى للحماية من الدائنين بموجب قوانين الإفلاس مقارنة مع 303 يوميا في الفترة نفسها من العام الماضي.

 

وجاءت دعاوى الإفلاس مع تضرر المبيعات وتراجع قدرة الشركات على إعادة تمويل التزامات ديون هائلة بسبب ضعف الاقتصاد جراء تأثيرات الأزمة المالية العالمية.

 

وقال رئيس قاعدة البيانات مايك بيكفورد إن الأرقام تشير إلى أن الدعاوى في 2010 ستكون أكبر من 2009.

 

وأضاف أن بيانات فبراير/شباط ومارس/آذار وأبريل/نيسان هي ما سيوضح الصورة، إذ ستصل عندها الدعاوى إلى المستوى الذي يمكن معه إصدار بعض الأحكام المنطقية بشأن ما سيحدث في العام.

 

يذكر أنه بعد إشهار بنك ليمان براذرز إفلاسه يوم 15 سبتمبر/أيلول 2009 تفاقمت أزمة المال الأميركية ليصبح أكبر ضحية للأزمة الائتمانية، في حين أعلنت العديد من البنوك والشركات الأميركية الكبرى إفلاسها جراء تداعيات الأزمة.

 

المصدر: رويترز

زيادة طلبات إعانة البطالة بأميركا

زيادة طلبات إعانة البطالة بأميركا

 

ارتفع عدد العمال الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات بطالة على غير المتوقع الأسبوع الماضي، لكن قفزة كبيرة في الإنتاجية بالربع الرابع بعثت الأمل بأن الشركات الأميركية تقترب من إضافة مزيد من الوظائف.

 

وقالت وزارة العمل إن طلبات الحصول على إعانة بطالة لأول مرة زادت 8000 إلى 480 ألفا الأسبوع المنتهي يوم 30 يناير/ كانون الثاني الماضي.

 

وزادت الطلبات في ثلاثة من الأسابيع الأربعة الماضية وهو اتجاه لم يحدث منذ أغسطس/ آب الماضي. وآخر مرة ارتفعت فيها الطلبات إلى هذا المستوى كان الأسبوع المنتهي في ديسمبر/ كانون الأول.

 

وتأتي هذه الأرقام قبل صدور أرقام البطالة يوم غد الجمعة. ويتوقع محللون أن تعلن وزارة العمل عن استمرار معدل البطالة عند 10%.

 

وأشارت أرقام أخرى لوزارة التجارة أن طلبات المصانع بالولايات المتحدة ارتفعت الشهر الماضي بنسبة 1% أي ضعف توقعات المحللين، وكانت الأعلى في التسعة أشهر الماضية.

 

ويأمل الاقتصاديون أن يكون قطاع الإنتاج قد بدأ بالانتعاش. وارتفع الطلب على السلع المعمرة (التي يتوقع أن تعمر ثلاث سنوات أو أكثر) بنسبة 1% الأسبوع الماضي، كما زاد الطلب على السلع غير المعمرة بنفس النسبة.

المصدر: وكالات

02 فبراير, 2010

أموال إضافية لحربي العراق وأفغانستان

HTML clipboard

أموال إضافية لحربي العراق وأفغانستان

هذا هو العام الأول الذي تخصص فيه أموال لأفغانستان أكثر من العراق


طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما زيادة في نفقات الحربين في العراق وأفغانستان هذا العام خلال إعلانه عن الموازنة الجديدة للعام 2010-2011 التي تتضمن زيادة بنسبة 2% في نفقات الدفاع التي تصل في مجموعها إلى أكثر من 700 مليار دولار.

وطلب أوباما من الكونغرس الموافقة على زيادة بمقدار 33 مليار دولار إضافية للعام المالي الحالي 2009 – 2010 الذي ينتهي مع نهاية سبتمبر/أيلول القادم.

ويضاف المبلغ إلى 130 مليار دولار كان الكونغرس قد صادق عليها ضمن الموازنة الحالية.

كما طلب أوباما في الموازنة الجديدة مبلغ 159.3 مليار دولار للحربين في أفغانستان والعراق في العام المالي الذي سيبدأ في أكتوبر/تشرين الثاني القادم.

وظلت تكلفة الحربين في أفغانستان والعراق تتصاعد منذ الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 وكان الإنفاق على حرب العراق هو الأكثر حتى الآن.

لكن هذا هو العام الأول الذي تخصص فيه أموال لأفغانستان أكثر من العراق, وفقا لمشروع الأولويات القومية وهو مركز غير حزبي لأبحاث الميزانية.

وشهد عام 2008 ذروة التمويل الحربي في الأعوام الأخيرة وهو العام الأخير للرئيس الأميركي السابق جورج بوش في السلطة عندما وصل الإنفاق على العمليات الحربية إلى 185 مليار دولار, وفقا لجهاز الأبحاث التابع للكونغرس.

ويزيد هذا بنسبة طفيفة عما كان مخصصا للحرب في العام المالي 2007 وكان 171 مليار دولار.

واعتمدت حملة أوباما للوصول إلى البيت الأبيض على إنهاء الحرب في العراق. ويضم حزبه الديمقراطي حشدا ليبراليا كبيرا معاديا للحرب يشعر بالقلق من إنفاق المزيد من الأموال في أرض المعركة.

ومن المقرر أن يغادر الجنود الأميركيون العراق بحلول نهاية عام 2011 لكن أوباما يسعى إلى زيادة الوجود الأميركي في أفغانستان في العام الحالي من أجل تصعيد القتال ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان. ويأمل أن يستطيع البدء في إعادة القوات من أفغانستان في منتصف عام 2011.

يشار إلى أن حربي العراق وأفغانستان كلفتا دافع الضرائب الأميركي نحو تريليون دولار منذ عام 2001.

المصدر: وكالات

أميركا بين العجز وانحسار النفوذ

HTML clipboard

أميركا بين العجز وانحسار النفوذ

موازنة أوباما ترسم صورة لدولة تشبه مالكي المساكن الأميركيين الذين لا يستطيعون الإفلات من الأزمة

وسط كومة من الإحصاءات المذهلة للموازنة الاتحادية الأميركية يبرز رقمان هما الأكثر إثارة للدهشة بسبب مقدرتهما على إحداث تحول كبير في السياسة الأميركية ونفوذ الولايات المتحدة في العالم.


الرقم الأول يتعلق بالعجز المتوقع في السنة المالية القادمة التي تبدأ في أول أكتوبر/تشرين الأول والذي يبلغ 11% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.


وتقول صحيفة نيويورك تايمز في تحليل لتقديرات الموازنة إن هذا الرقم غير مسبوق في تاريخ الموازنات الأميركية.



فقد عانت المالية الأميركية خلال الحرب الأهلية وخلال الحربين العالميتين الأولى والثانية من ارتفاع العجوزات لكن مع توقعات بانخفاضها بعد توقف الإنفاق الحربي.



أما الرقم الثاني المثير للدهشة والذي تم دسه في عمق إحصاءات الموازنة فهو توقعات الرئيس أوباما بعدم عودة العجز إلى مستوى يمكن السيطرة عليه في عشر السنوات القادمة.



فبعد انتهاء فترتي رئاسة لأوباما -على أطول تقدير- أي في عامي 2019 و2020 فإن العجز سيبدأ في الارتفاع بقوة مرة أخرى إلى أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.



وترسم موازنة أوباما صورة لدولة تشبه صورة مالكي المساكن الأميركيين الذين لا يستطيعون الإفلات من الأزمة.



وقالت نيويورك تايمز إنه بالنسبة لأوباما ومن سيأتي بعده من رؤساء فإن هدف هذه التوقعات واضح، وهو أنه إذا لم تحدث معجزة في النمو الاقتصادي أو تنازلات سياسية معجزة تستطيع خلق تحول غير متوقع خلال العقد القادم فإنه لن تكون هناك فرصة للقيام بمبادرات محلية سواء بالنسبة لأوباما أو للرؤساء اللاحقين.



وفي ذلك يكمن احتمال تعرض الولايات المتحدة للمرض الذي عانت منه اليابان في العقد الماضي. ففي الوقت الذي تعاظمت فيه المديونية بسرعة أكبر من العائدات انحسر نفوذ الدولة في العالم.



المديونية والنفوذ

ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان التساؤل الذي طرحه كبير مستشاري الرئيس أوباما الاقتصاديين لورنس سمر قبل دخوله الحكومة قبل عام وهو "إلى متى تستطيع أكبر دولة مدينة في العالم أن تظل الدولة الأقوى؟".



إن القيادة الصينية التي تقرض الكثير من المال للحكومة الأميركية لتمويل إنفاقها والتي وجهت أسئلة محددة عن موازنة أوباما عندما زار أعضاء منها واشنطن في الصيف الماضي، تقول إنها تعتقد أن الإجابة على هذا السؤال على المدى البعيد جلي بذاته. إن الأوروبيين أيضا سيجيبون عليه بالقول إن المسألة تمثل قلقا لهم في العقد القادم.



وقد أشار أوباما إلى القلق الذي يساوره عندما أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه يعتزم إرسال ثلاثين ألف جندي إضافي إلى أفغانستان لكنه في ذات الوقت ألح بأن الولايات المتحدة لا تستطيع البقاء هناك لمدة طويلة.



وقال مخاطبا مجموعة من الطلاب المتخرجين من قاعدة ويست بوينت "إن رخاءنا يمثل الأساس لقوتنا". وأضاف أن هذا الرخاء "ينفق على جيشنا ويضمن دبلوماسيتنا ويستغل طاقات شعبنا ويسمح بالاستثمار في صناعات جديدة".



ثم أوضح كيف أن ما سماه بـ"الحرب الضرورية" التي وصف بها الحرب في أفغانستان في الصيف الماضي لا يمكن أن تطول. وقال "لهذا السبب فإن بقاء قواتنا في أفغانستان لا يمكن أن يكون مفتوحا بلا نهاية".



موازنة واضحة

إن موازنة أوباما تستحق التقدير بسبب وضوحها، فهي غير مطلية بصورة مبالغ فيها كما أنها تتماشى وحجم المشكلة.



فبالمقارنة ظل الرئيس السابق جورج دبليو بوش يدعي حتى قرب نهاية ولايته الرئاسية أنه سيترك البيت الأبيض بموازنة متوازنة، لكنه لم يستطع حتى الاقتراب من ذلك الهدف، بل إن العجز تفاقم في سنواته الأخيرة.



وأعلن أوباما توقعاته للعقد القادم لتوضيح أن العقدة المتمثلة في رفض الجمهوريين التحدث عن زيادة الضرائب بينما يرفض الديمقراطيون التحدث عن البرامج الحكومية الموجهة لمساعدة الأشخاص والشركات، لا يمكن أن تستمر.



ووصفة العلاج التي يقترحها أوباما هو أنه يجب أن تتفاقم المشكلة بحيث يزداد الإنفاق والعجز لخفض معدل البطالة قبل أن يمكن احتواء العجز.



وأوضح سمرز في مقابلة صحفية يوم أمس الاثنين أن "الموازنة لا تتجاهل ضرورة خلق الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي في المدى القصير كما أنها تتخذ إجراءات مهمة لتحسين الثقة في المدى المتوسط".



وكان سمرز يعني بذلك تجميد الإنفاق في قطاعات غير الأمن القومي أي فيما يتعلق بخفض كلفة البرامج الصحية وعدم تجديد الخفض الضريبي الذي قدمه الرئيس السابق بوش للشركات والأسر التي يزيد دخلها عن 250 ألف دولار سنويا.



لكن سمرز قال "من خلال الموازنة واللجنة المالية سعى الرئيس إلى إيجاد فرصة لعمل تعديلات ضرورية قبل أن تحدث أية أزمة" (في إشارة إلى المديونية).



وبترجمة ذلك إلى عمل سياسي فإن الأمر يصبح أصعب وأصعب على إدارة واشنطن. فقد التزم الجمهوريون الصمت بشكل عام إزاء مسألة المديونية أثناء إدارة بوش. أما الديمقراطيون فقد وصفوه بالشر الضروري خلال الأزمة الاقتصادية التي عصفت بإدارة أوباما في عامها الأول.



الإرادة السياسية

إن المصلحة في حلول طويلة الأمد تبدو محدودة. وكما قالت إيزابيل سوهيل من معهد بروكنغز في مقابلة أمس الاثنين "إن المشكلة هنا لا تتعلق بالنزاهة بل بالإرادة السياسية".



وما يدعم نظرية غياب الإرادة السياسية ما عبر عنه جيمس كي غالبريث من جامعة تكساس عندما قال "إن توقعات مدتها عشرة أعوام لا تنطوي على مصداقية". ومثال ذلك توقعات لإدارة الرئيس السابق بل كلينتون.



ويضيف غالبريث أن تمويل النمو في القطاع الخاص هو الذي استطاع إنقاذ الرئيس كلينتون من تفاقم عجز توقعه بنفسه.

المصدر: نيويورك تايمز