الاثنين، 24 أغسطس 2009

امريكا الأزمة المالية ترفع حالات الانتحار باماكن العمل بنسبة الثلث

HTML clipboard

امريكا الأزمة المالية ترفع حالات الانتحار باماكن العمل بنسبة الثلث

24/08/2009


واشنطن - أ ف ب: اظهر تقرير رسمي أميركي ان الازمة المالية العالمية تسببت برفع معدات الانتحار في اماكن العمل بنسبة 28'، وسط عمليات التسريح الواسعة واجراءات التقشف المتشددة.
وكشفت بيانات وزارة العمل ان 251 شخصا اقدموا على الانتحار في اماكن العمل خلال العام 2008، وهي النسبة الاعلى منذ بدأت وكالة 'مكتب احصاءات العمل' باصدار تقاريرها.
ونشرت هذه البيانات فيما أعلنت الوكالة عن انخفاض بنسبة 10' في العدد الاجمالي للناس الذين يموتون بشكل عام في اماكن العمل: من 5657 في العام 2007 الى 5071 في العام الماضي، وهي اقل نسبة ايضا منذ بدأت الوكالة بتسجيل بياناتها في العام 1992.
ولم يشرح مسؤولو وزارة العمل السبب خلف ارتفاع حالات الانتحار وإنما أشاروا الى الأزمة الاقتصادية كعامل مساهم في انخفاض العدد الاجمالي للوفيات، حيث ادى انهيار القطاع العقاري الذي يقود حركة الاعمار، والتي تحصد عادة القسم الاكبر من الوفيات خلال العمل، الى تخفيض عدد ساعات عمال البناء وورش العمل.
وأوضحت الوكالة ان العمال على صعيد الولايات المتحدة باتوا في الاجمال يعملون لساعات أقل بنسبة 1' عن السابق.
ونتيجة لهذا التطور، انخفضت اصابات العمل الخطيرة في قطاع البناء بنسبة 20'. واقتصرت الفئة العمرية التي لم تشهد انخفاضا في الوفيات خلال العمل على العمال والموظفين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما، حيث شهدت هذه الفئة في المقابل ازديادا في معدل وفياتها خلال العمل من 20 حالة في العام 2007 الى 23 حالة في العام الماضي.
كما أظهرت بيانات الوكالة تراجعا على صعيد جرائم القتل في أماكن العمل بنسبة 18'. اذ انخفضت هذه الجرائم الى 517 جريمة قتل معظمها بالرصاص، اقل بنسبة 52' من أعلى معدل رصد في العام 1994 حين سجلت 1080 جريمة قتل في أماكن العمل في ارجاء الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة العمل هيلدا سوليس ان التراجع في إصابات العمل الخطيرة هو 'تغير في الاتجاه الصحيح'، غير انها نبهت الى ان تطبيق شروط السلامة بشكل حازم يبقى الضمانة الاساسية لتلافي حوادث كهذه.
واضافت الوزيرة في بيان 'في الواقع، فان تقارير اليوم تحثنا على زيادة تيقظنا وخصوصا فيما يسترد الاقتصاد عافيته'.
وقد أظهرت دراسات عدة اخرى الاثار النفسية التي خلفها الانكماش كود الاقتصادي على الشعب الاميركي. من هذه الاثار ان نحو ثلث ملاكي البيوت المرهونة التي تتعرض للحجز يعانون من اكتئاب شديد، وفق دراسة اعدتها جامعة 'بنسلفانيا سكول اوف ميديسين'.
وينتحر في الولايات المتحدة أكثر من 30 ألف شخص سنويا، حيث يمثل الانتحار ثاني أسباب وفيات الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاما.
وقد استند تقرير وزارة العمل الى بيانات اولية من العام 2008، وهي تزمع اصدار تقريرها النهائي بارقام مراجعة في نيسان/ابريل.