'نيويورك تايمز': شركات تستفيد من اموال حكومية امريكية على الرغم من مواصلة عملها في إيران
3/8/2010
واشنطن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة 'نيويورك تايمز' امس الاحد أن الحكومة الامريكية منحت أموالاً وعقوداً بمليارات الدولارات لشركات تتعامل مع إيران على الرغم من سعي واشنطن إلى تشديد العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية بسبب ملفها النووي.
وذكرت الصحيفة أن الحكومة الامريكية دفعت 15 مليار دولار لشركات تحدت قانون العقوبات الامريكية من خلال إجراء استثمارات ضخمة في إيران ساعدتها في تطوير احتياطها من النفط والغاز.
وأشارت تقارير إلى أن إدارتيّ الرئيس جورج بوش وباراك اوباما منحت مكافآت لشركات تتعارض مصالحها الاقتصادية مع الأهداف الأمنية الامريكية.
وقد استحوذت الشركات التي تتعامل مع إيران على حوالى ثلثيّ الأموال الحكومية في الولايات المتحدة، وتستثمر معظم تلك الشركات في مجال الطاقة، وهو أحد أكبر مصادر الواردات للحكومة الإيرانية ومركز قوة شركات الحرس الثوري الإيراني التي تركز عليها إدارة أوباما في العقوبات التي تفرضها على إيران بسبب إشراف الحرس على البرامج النووية والصاروخية في البلاد.
كما استفادت شركات أخرى من أموال الحكومة الامريكية وهي تعمل بمجالات صناعة السيارات والتوزيع وهي أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد الإيراني والتي تربطها علاقة وثيقة بالحرس الثوري.
وقد استفادت الشركات مباشرة أو من خلال شركات تابعة لها من عقود تجاوزت قيمتها 102 مليار دولار منذ عام 2000 مع الحكومة الامريكية.
كما استفادت شركات النفط والغاز التي تعاملت مع إيران خلال السنوات الماضية من عقود مربحة للتنقيب عن النفط شملت مساحة 14 مليون فدان من الأراضي في الولايات المتحدة وفي الخارج.
ومن بين الشركات التي حصلت على أموال من الحكومة الامريكية على الرغم من تعاملها مع إيران شركة الطاقة رويال داتش شل، ومجموعة الطاقة الحكومية البرازيلية بتروبراس،وشركة الطيران والملاحة الامريكية هنيويل، وشركة صناعة السيارات اليابانية مازدا، ومجموعة دايليم اندستريال الكورية الجنوبية.
وأظهر التقرير أنه من بين الشركات الـ74 التي أشارت الصحيفة إلى أنها تتعامل مع إيران والحكومة الامريكية، هناك 49 لا تزال تعمل في إيران ولا تخطط للانسحاب منها في وقت قريب.
وقد تقدم 50 مشرعاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشكاوى إلى الرئيس أوباما حول النقص في تطبيق قانون العقوبات ضد طهران وأرسلوا له لائحة بأسماء الشركات التي خالفت القانون.وقد أعلنت وزارة الخارجية عن إجراء تحقيق في هذا الشأن، في وقت أشار فيه مسؤولون إلى أنه يجري التحقيق في 27 صفقة على الرغم من أن بعضها تم بشكل دقيق للاحتيال على القانون غير أن بعض المشاكل ظهر، ويجري التركيز حالياً على الشركات التي لا تزال ناشطة في طهران.
ويتيح القانون للرئيس الامريكي اتخاذ عدة إجراءات ضد الشركات المخالفة للقانون منها خسارة العقود الفدرالية وحرمانها من الحصول على قروض من مصرف الصادرات والواردات،ومن الحصول على قروض تتجاوز قيمتها الـ10 ملايين دولار في السنة من مصارف امريكية،ومنعها من تصدير سلعها إلى الولايات المتحدة وشراء تقنيات عسكرية امريكية مرخصة وغيرها من العقوبات التي تستهدف الشركات المالية.