الأربعاء، 1 يوليو 2009

في أحدث تداعي للأزمة المالية منطقة اليورو تنزلق إلى الكساد

HTML clipboard

في أحدث تداعي للأزمة المالية منطقة اليورو تنزلق إلى الكساد

هوى معدل التضخم في منطقة اليورو ليسجل مستوى سالبا للمرة الأولى منذ تشكيل المنظمومة الأوروبية المكونة من 16 دولة قبل عشر سنوات لينزلق إلى مرحلة الكساد، في أحدث تداع للأزمة المالية العالمية.

فقد أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) اليوم أن معدل التضخم السنوي بعد وضع المتغيرات الموسمية انخفض إلى سالب 0.1% خلال الشهر الجاري. وكان المعدل وصل إلى الصفر في مايو/أيار الماضي.

وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن معدل التضخم سيصل إلى نسبة سالبة 0.2% خلال شهر يونيو/حزيران الجاري.


وعلق الخبير الاقتصادي في الشؤون الأوروبية بمجموعة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث دانييل أنطونوكي بالقول "إننا نتوقع حاليا معدلات تضخم سلبية خلال الأشهر الستة المقبلة أو نحو ذلك".


وفي ضوء تراجع أسعار منتجات المصانع رجح أنطونوكي أن يتباطأ معدل نمو الأجور بشكل حاد مع ارتفاع كبير في الطاقة الفائضة بالاقتصاد.


وكان رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه قد حذر بالفعل من خطر ظهور الكساد في منطقة اليورو خلال الفترة المتبقية من هذا العام.


يذكر أن معدل التضخم المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي هو 2% كحد أقصى.


ويقول محللون إن وجود فترة طويلة من الكساد قد تهدد بحدوث انكماش في النشاط الاقتصادي وكنتيجة لذلك التسبب في زيادة عدد العاطلين.

معدلات نمو

لكنهم يتوقعون أن يعاود التضخم في منطقة اليورو تسجيل معدلات نمو إيجابية بنهاية هذا العام بعد أن يستعيد النمو الاقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة قواه.


وكان من بين أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى كساد في منطقة اليورو هو الانخفاض الحاد في تكاليف الطاقة مقارنة بما كانت عليه قبل عام.


وفي العام الماضي دفع الطلب العالمي المتزايد على النفط أسعار الخام لتبلغ مستوى قياسيا تجاوز 147 دولارا للبرميل، ما تسبب في ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى مستوى 4% خلال يوليو/تموز من العام الماضي.


وتأتي أحدث بيانات للتضخم في منطقة اليورو قبيل الاجتماع الشهري لمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المقرر الخميس المقبل، والمتوقع أن يتم خلاله الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى متدن قياسي يبلغ 1% في الوقت الذي يبحث فيه البنك الوضع الاقتصادي الحالي.


يضاف إلى ذلك أنه على الرغم من المخاطر الاقتصادية الناشئة عن الكساد، فإن مسؤولين بارزين في البنك المركزي الأوروبي لم يستبعدوا في الوقت الحالي خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر.

المصدر: وكالات