الامين العام لمنظمة التجارة: الاثار السياسية والاجتماعية الأسوأ للازمة المالية العالمية'لم تأت بعد'
جنيف - ا ف ب: قال الامين العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي يوم الثلاثاء ان الاثار الاجتماعية والسياسية الاسوأ للازمة الاقتصادية 'لم تأت بعد' محذرا من زيادة الحمائية التجارية التي قال ان مجموعة الثماني ستقاومها.
وصرح لامي للصحافيين انه يعتقد ان 'الأسوأ في الازمة الاقتصادية لم يأت بعد مما يعني ان اسوأ مراحل الازمة من الناحية السياسية لم يأت بعد'. وقال انه بالتالي فان 'الاختبار الحقيقي لنظام منظمة التجارة الدولية كنظام يمنع الحمائية الشديدة لم يأت بعد'.
واعلن لامي ان 'النضال لا يزال مستمرا' ضد تقييد التجارة.
وتسببت الازمة الاقتصادية في فقدان العديد من الوظائف في الدول المتقدمة، حيث وصلت البطالة في دول منطقة اليورو الـ16 الى 9.5 بالمئة في ايار/مايو وهي اعلى نسبة لها خلال عشر سنوات.
وفي الولايات المتحدة بينت الارقام الرسمية التي نشرت الخميس ارتفاعا في معدل فقدان الوظائف في حيث فقد 467 الف شخص وظائفهم في حزيران/يونيو وحده، مما رفع معدل البطالة الى اعلى مستوى لها منذ 26 عاما عند نسبة 9.5'.
ومع ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير، تنتشر مخاوف بأن الدول ستتحرك باتجاه حماية الوظائف والصناعات المحلية للحيلولة دون حدوث اضطرابات اجتماعية.
وقال لامي انه يوجد توجه باتجاه تقييم الممارسات التجارية رغم الجهود لكبح الحمائية منذ انعقاد قمة مجموعة العشرين في لندن في نيسان/ابريل، حسب تقرير قدمته منظمة التجارة الدولية الى الدول الاعضاء الاسبوع الماضي.
وجاء في التقرير انه 'في الاشهر الثلاثة الاخيرة، تم تسجيل انحدار باتجاه المزيد من القيود التجارية'.
واظهر التقرير ان عدد اجراءات تقييد التجارة منذ اذار/مارس الماضي بلغت اكثر من ضعف اجراءات تسهيل التجارة.
وقال لامي انه سيؤكد على ضرورة مقاومة التوجهات الحمائية عند لقائه قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في قمتهم هذا الاسبوع في ايطاليا.
واكد لامي على اهمية الانتهاء من جولة محادثات الدوحة بهدف التوصل الى اتفاق تحرير التجارة العالمية.
وقال لامي للصحافيين خلال مؤتمر مراجعة يستمر يومين بشأن مساعدات منظمة التجارة العالمية لعملية التجارة 'اذا كنا جادين بشان الابقاء على التجارة مفتوحة، الرجاء ان تفهموا .. ان افضل طريقة للحفاظ على التجارة مفتوحة هي فتح التجارة ولذلك اصبح من الضروري مجددا الانتهاء من جولة' محادثات الدوحة.
وتم اطلاق جولة الدوحة في العاصمة القطرية عام 2001 الا انها تعثرت منذ ذلك الحين بسبب خلافات بين الدول النامية والمتقدمة بشان اجراءات تخفيف القيود على التجارة في المنتجات الزراعية والصناعية.
وحذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الذي شارك في مؤتمر المنظمة الاثنين الماضي من تهديد تزايد الحمائية، وقال ان الاجراءات التي تشوه التجارة التي تستخدمها الحكومة لتحفيز اقتصادياتها يمكن 'ان تخرج عن السيطرة' مع تزايد البطالة.
واضاف ان 'الدول المرتفعة الدخل استخدمت المساعدات المالية للصناعات المتعثرة، فيما الدول ذات الدخل المنخفض تستخدم زيادات مختارة على القيود الحدودية'.
واوضح ان 'هذه التوجهات يمكن ان تخرج عن السيطرة بسهولة خلال الاشهر المقبلة مع ارتفاع نسبة البطالة'.
وفي اشارة الى مؤشرات الحماية، استشهد زوليك بعدد من الامثلة مثل قوانين 'اشتر المنتجات الاميركية' التي وردت في خطة التحفيز الاميركي وكذلك قوانين 'اشتر المنتجات الصينية' في خطة التحفيز الصينية.
واكد ان على 'القادة الحكوميين ادراك انهم يلعبون بالنار'.