السبت، 7 نوفمبر 2009

اقتصاد أميركا تحت سيف البطالة

HTML clipboard

أوباما مطالب بإجراءات لإبقاء الانتعاش
اقتصاد أميركا تحت سيف البطالة

صفوف العاطلين تزداد بسبب الأزمة المالية

توقعات بأن تبلغ البطالة 11% في 2011 وأن تظل وتيرة الانتعاش الاقتصادي بطيئة في العامين المقبلين


أظهر ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة للمرة الأولى في 26 عاما فوق 10% مدى هشاشة الاقتصاد الأميركي, وهو وضع يفرض على الرئيس باراك أوباما ضخ مزيد من الأموال للمحافظة على ذلك الانتعاش الهش وفق المحللين.

وكان أوباما قد قال الجمعة تعليقا على ارتفاع البطالة 10.2% إن هذه النسبة "واقعية" تبرز التحديات الكبرى التي يتعرض لها اقتصاد بلاده.

وكان لافتا أن البطالة تفاقمت أكثر بينما تؤكد الحكومة الأميركية أن أكبر اقتصاد عالمي سينمو في الربع الثالث بمعدل 3.5% وذلك للمرة الأولى منذ بدء الركود في ديسمبر/كانون الأول 2007.

خطوات للإنقاذ
وفي أول خطوة عملية للتصدي للبطالة المتفاقمة, أعلن أوباما في خطاب ألقاه الجمعة بالبيت الأبيض إجازته مشروع قانون لدعم الاقتصاد بقيمة 24 مليار دولار. ويقتضى المشروع تمديد إعانات البطالة، وتقديم إعفاءات ضريبية لمشتري المنازل.

وأشار إلى أن الفريق الاقتصادي المحيط به يدرس خططا لزيادة الوظائف تشمل ضخ مزيد من الاستثمارات في مشاريع كبيرة مثل الطرق والجسور زيادة على دعم المؤسسات الصغرى بالقروض.

وبالنسبة إلى المحللين فإن بلوغ البطالة ذلك المستوى المرتفع يمثل انتكاسة للانتعاش الاقتصادي ولجهود أوباما لانتشاله نهائيا من الركود. وفي هذا الإطار رأى خبير الاقتصاد الأميركي ديفد روزنبرغ أن العودة إلى وضع يتم فيه إيجاد وظائف بات أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وذكّر روزنبرغ بأن إدارة الرئيس باراك أوباما قدرت في وقت سابق من هذا العام بأن خطة الإنعاش الاقتصادي التي اعتمدت مطلع العام ستساعد على تحسين سوق الوظائف طالما لم يتعد مستوى البطالة 8.5% في حين أنه تجاوز الآن ذلك المعدل بنحو نقطتين مائويتين.

وبشأن خطط الإنعاش أيضا, اعتبر السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل أنها لم تؤت أكلها حين تعدى مستوى البطالة 10%. ويؤكد الديمقراطيون أنه لولا خطة الإنعاش التي تم تبنيها مطلع هذا العام والتي تقارب قيمتها 800 مليار دولار لكن الاقتصاد في وضع أسوأ مما هو عليه الآن.

ورأى خبير اقتصادي أميركي آخر هو غاري ليهلي أن تفاقم البطالة بهذه الصورة يضع تحديات إضافية على عاتق أوباما. وأشار إلى أن الأرقام الجديدة عن البطالة تعبر عن انطلاقة ضعيفة للاقتصاد الأميركي في الربع الأخير من هذا العام.

أما الخبير روبرت ماكينتوش فأشار إلى الأثر النفسي الكبير لتخطي البطالة 10%, واعتبر أن البيانات الجديدة عن البطالة ليست كلها سيئة. وقال إن تلك البيانات تشير إلى أن الانتعاش الاقتصادي يسير بوتيرة أبطأ.

ولمعالجة هذه المشكلة المتفاقمة, سيكون على الاحتياطي الفدرالي ووزارة الخزانة اتخاذ خطوات تصحح الوضع وفقا للخبير الاقتصادي فريد ديكسون. ورأى ديكسون أن بيانات الجمعة تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يصارع للخروج من الأزمة.

ودافع الخبير ذاته عن صواب الرأي القائل إن وتيرة انتعاش الاقتصاد الأميركي ستظل بطيئة في 2010 و2011. من جهتهما, رجح الخبيران مارك زندي وجوشوا شابيرو أن يبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة 11% في 2011.

وتوقع اقتصاديون أن يجبر معدل البطالة المرتفع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) على أن يبقي على سعر الفائدة قريبا من الصفر, وأن يتخذ خطوات متزامنة لدعم الائتمان لحفز النمو.
المصدر: وكالات