الأزمة الاقتصادية تدفع الإيطاليين إلى بيع أعضائهم
25/06/2009
روما ـ يو بي آي: يتزايد عدد الإيطاليين الذين يبيعون أعضاءهم على الإنترنت بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادهم حالياً.
و أشار تقرير نشرته صحيفة 'لا ريببليكا' امس الأربعاء إلى زيادة المساحات المخصصة على الانترنت لأشخاص يرغبون ببيع أعضائهم بسبب الضائقة المالية التي يمرون بها ومن ضمن هؤلاء أشخاص يريدون بيع أكبادهم وكلاهم أو نخاعهم الشوكي مقابل الحصول على مبلغ يتراوح ما بين 50 ألفا و300 ألف يورو. وبحسب التقرير، فإن القانون الإيطالي يحظر بيع الأعضاء الحيوية، ولذا فإن الراغبين ببيع أعضائهم يذهبون إلى دول أخرى مثل بلغاريا ورومانيا أو إسرائيل من أجل الخضوع لعمليات نزع هذه الأعضاء وبيعها.
ولفت إلى أن الشخص الذي يريد بيع أحد أعضائه على الانترنت يقدم معلومات عن نفسه وينشر صورة له أو لبطاقة هويته وتحليلاً لدمه ومعلومات حول كيفية الاتصال به والمبلغ الذي يطلبه لقاء ذلك.
وقالت وكالة الأنباء الإيطالية 'آكي' إنها حاولت الاتصال بالمسؤولين عن هذه المواقع ولكن قبل أن تفعل ذلك كانت الإعلانات عن بيع الأعضاء على الانترنت قد أزيلت تماما.
ونشر موقع 'سولو إن أفيتو' لبيع الأعضاء على الانترنت رسالة لشخص جاء فيها 'تحية، نشرت إعلاناً على هذا الموقع كخيار أخير، إني شاب لم أعثر حتى الآن على وظيفة لائقة لسوء الحظ، وأجد نفسي في وضع إقتصادي رديء جداً ولذا قررت التخلص من شيء لا غنى عنه، وأنا مستعد بيع جزء من كبدي أو كلية أو الحبل الشوكي أو أي شيء ضروري من أجل الحصول على المال ومواصلة مساعدة عائلتي'.
وذكرت الصحيفة إن زبائن هذه البضائع عادة ما يكونون من 'الأثرياء' ولديهم الاستعداد لإنفاق المال للحصول على عضو حيوي، في حين أن البائع يكون عادة من الفقراء الذين يعتقدون أن بيع عضو حيوي من أجسادهم هو طريق للخلاص من شقائهم وعوزهم.
وذكر التقرير إن بيع كلية لأشخاص في إسرائيل قد يلامس إلى حوالي 20 ألف يورو، في حين أن ثمنها في الهند لا يتجاوز 638 يورو.
ويأتي في طليعة الدول التي تزدهر فيها تجارة بيع الأعضاء إلى الخارج البرازيل والأرجنتين والصين وكولومبيا والمكسيك وتركيا وأفغانستان، والدول التي 'تستورد' هذه البضائع هي امريكا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وإلمانيا.