انهيار قبل اطلاق العملة الخليجية
تعثر ومخالفات مالية لشركة تملك أكبر ثروات السعودية
سلطنة عمان والكويت والامارات توقف منح القروض لمجموعتين سعوديتين تعانيان من انهيار مالي.
ميدل ايست اونلاين
مسقط - قال بنك مسقط إن مستوى تعرضه للشركتين السعوديتين المتعثرتين مجموعة سعد ومجموعة أحمد حمد القصيبي واخوانه يبلغ 66 مليون ريال عماني (171.4 مليون دولار).
وقال البنك في بيان بموقع البورصة العمانية على الانترنت "لدى بنك مسقط تعرض مباشر لهاتين المجموعتين يبلغ نحو 49 مليون ريال عن طريق فرعنا في الرياض".
وأضاف "أحد منتسبينا بنك مسقط الدولي في البحرين معرض أيضا لهاتين المجموعتين بنحو 17 مليون ريال".
وقال البنك العماني إن "من الصعب جدا في هذه المرحلة تأكيد أي جداول زمنية أو مخصصات قد نجنبها لفترة من الزمن".
وأضاف أنه رغم أن "هاتين المجموعتين متعثرتان في بعض التزاماتهما إلا أننا نجد عزاءنا في حقيقة أن الشركات العاملة للمجموعتين تحقق ربحا ولديها بحسب أحدث البيانات المالية المنشورة ميزانيات عمومية قوية".
وقالت شركة أحمد حمد القصيبي واخوانه السعودية الخاصة إنها اكتشفت أدلة على مخالفات مالية كبيرة في ذراعها للخدمات المالية.
وأضافت الشركة في بيان إن المراجعة التي تقوم بها لاتزال في مراحلها الأولى لكن النتائج المبدئية تشير إلى أدلة قوية على مخالفات مالية كبيرة في ذراع الخدمات المالية.
ولم تذكر الشركة التي تقوم بإعادة هيكلة ديونها اسم الوحدة. وهي تملك المؤسسة المصرفية العالمية التي يوجد مقرها في البحرين.
وأضافت في البيان أن أقسامها التجارية لم تتأثر بأي مخالفات محتملة.
وقالت صحف اماراتية ان المصرف المركزي الاماراتي طلب من المصارف في البلاد تعليق منح القروض لمجموعتين سعوديتين تعانيان من مشاكل هما مجموعتي سعد والقصيبي.
وذكرت صحيفة "اميريتس بزنس " ان المصرف المركزي عمم مذكرة طلب فيها من المصارف "عدم فتح خطوط ائتمان جديدة" لمجموعة القصيبي ومجموعة سعد التابعة للملياردير السعودي معن الصانع.
وافادت الصحيفة نقلا عن مصادر مصرفية في ابوظبي ان الاجراء سيظل ساريا "حتى اشعار آخر".
وجمد البنك المركزي السعودي الحسابات المصرفية الخاصة لمعن الصانع الذي يملك احدى اكبر ثروات البلاد وذلك بسبب صعوبات تعانيها شركة "انترناشيونال بانكينغ كورب" ومقرها في البحرين والتي يفترض ان الصانع يملك حصصا فيها وتخضع لسيطرة مجموعة القصيبي.
وعلقت الكويت كافة العمليات المالية مع المجموعتين السعوديتين اللتين حصلتا على تسهيلات تفوق 750 مليون دولار من مصارف كويتية.
وشرعت لجنة حكومية سعودية مكونة من عدة جهات في التحقيق بقضية الخلاف الكبير بين مجموعتي "سعد" و"القصيبي".
وتتكون اللجنة من تسعة أشخاص يمثلون جهات حكومية من أبرزها وزارة المالية، وزارة التجارة والصناعة، ومؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، إضافة إلى عدد من البنوك المعنية، وتترأس شخصية اقتصادية كبيرة أعمال اللجنة.
وقالت مجموعة سعد القابضة إنها ستعلن قريبا عن اقتراح مقدم من أحد البنوك المنسقة وإحدى شركات المحاسبة بتمثيل مصالح الأطراف المقابلة في عملية إعادة هيكلة ديونها.
وأضافت المجموعة إن التعيين سيخضع للموافقة الرسمية من قبل الأطراف المقابلة.
وأشارت إلى أنها عينت شركة لورانس غراهام للاستشارات القانونية للعمل مع شركة "بي. دي.أو كابيتال فاينانس"، التي أعلن عن تعيينها الأسبوع الماضي، من أجل إعادة هيكلة التزامات الشركة والالتزامات الخاصة بوحدتها التابعة في البحرين "بنك أوال".
وأرجعت المجموعة أسباب ما أثير أخيرا إلى خلافات عائلية، مؤكدة أن تلك الخلافات في طريقها للحل، حيث إن هناك تحركات جادة من رجال أعمال، ودعما من الجهات الرسمية المعنية من أجل التوصل إلى حل في أقرب وقت ممكن.
وخفضت وكالات الائتمان التصنيفات الخاصة بالمجموعة إلى حالة التعثر، بل إن بعضها ألغى تقارير التصنيف من الأساس، وقالت إن مجموعة سعد توقفت عن سداد مستحقات الدائنين مما تسبب في تفاقم مشاكل المجموعة.
وتسببت مشاكل المجموعة في تصدع المجموعة التجارية، والتي تمثل إحدى أكبر حالات التعثر في منطقة الخليج منذ ظهور الأزمة المالية.
وأثارت المجموعة صدمة في منطقة الخليج، عندما قالت إنها تخطط لإعادة هيكلة ديون وحداتها التي تعاني أزمة سيولة من جراء الأزمة المالية.
وقال مصرفيون إن مؤسسة النقد العربي السعودي جمدت الحسابات المصرفية لمعن الصانع رئيس المجموعة، ونفت المجموعة تقريرا يفيد بأن بنك الكويت المركزي أمر بتجميد جميع التعاملات، والحسابات المرتبطة بالمجموعة.
وقالت المجموعة إنها فوجئت بالحملات غير المسبوقة التي قادتها بعض الأجهزة الإعلامية ضدها.
وأضافت أن كل ما قيل حول تجميد حسابات المجموعة في الكويت لا أساس له من الصحة.
وقالت مصادر مصرفية كويتية إن بنك الكويت المركزي قرر تجميد التعاملات والحسابات المرتبطة بمجموعة سعد وبشركة سعودية أخرى هي مجموعة عبد العزيز القصيبي.
وأضافت المصادر الكويتية أن المجموعتين مدينتان للبنوك الكويتية بما لا يقل عن 750 مليون دولار، وهو ما نفته المجموعتان التجاريتان، إذ أكدت لـصحيفة "الاقتصادية" مجموعة القصيبي في وقت سابق أنها لا تملك أية حسابات بنكية في الكويت أو حتى تعاملات تجارية أو مصرفية هناك، فيما أعلنت مجموعة سعد أنه لم يتم تجميد أي من حساباتها في الكويت.